الصحراء زووم: محمدكنتور
في محاولة منها لاستقطاب الحكومة الجديدة في ليبيا، وجرها إلى الإصطفاف معها والتماهي مع سياساتها، استقبلت الجزائر رئيس حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا عبد الحميد الدبيبة، مرفوقا بوفد وزاري هام.
وذكر بيان لرئاسة الجمهورية الجزائرية، أن الرئيس عبد المجيد تبون استقبل رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة، وتناولت المحادثات "سبل تكثيف التعاون الثنائي ودعمه في كل المجالات، ولا سيما التنسيق الأمني ومحاربة الجريمة العابرة وحماية الحدود المشتركة".
وتم الاتفاق على "زيادة التبادل التجاري من خلال فتح المجال الجوي ومنافذ أخرى يمكن فتحها، كما شكلت الزيارة فرصة لتأكيد دور الجزائر المحوري في تعزيز المصالحة الليبية الليبية، واستكمال مسار الحل السياسي باعتباره السبيل الوحيد الكفيل بضمان سيادة الدولة الليبية ووحدتها الترابية".
وعشية هذه الزيارة ووفقا لوكالة الأنباء الجزائرية، فقد "تم انعقاد المنتدى الاقتصادي الجزائري الليبي، بالجزائر العاصمة، بحضور ما يقارب الـ 700 متعامل اقتصادي، والذي شكل نقلة نوعية في التعاون الاقتصادي والشراكة بين البلدين".
كما تمت الدعوة إلى "تأسيس مجلس أعمال جزائري ليبي، بهدف تعزيز التبادل التجاري والرفع من مستوى تدفق الاستثمارات بين البلدين، وكذا الاتفاق على استكمال التدابير اللوجستية والتقنية المتعلقة بالجاهزية العملية للمعبر الحدودي الدبداب-غدامس بالنسبة للبضائع، للإعلان عن الفتح الرسمي له في أقرب وقت ممكن"، تضيف الوكالة.
وتسعى الجزائر لاستغلال الأزمات العديدة التي تتخبط فيها ليبيا منذ سقوط الزعيم معمر القذافي سنة 2011، وذلك من أجل استمالة الحكومات الليبية واخذ حصتها من كعكعة الاعمار، مستغلة في ذلك حاجة طرابلس للتنسيق والتعاون خاصة في المجال الأمني لضبط الحدود، حيث أن البلدين يشتركان حدودا طويلة تبلغ ال989 كلم، وتملك الجزائر أوراقا عديدة للتأثير في المشهد الأمني داخل الساحة الليبية.